وَتُدْرَأُ الحُدُوْدُ بِالشُّبُهَاتِ (١)،
ــ
=الجلد للزنا، لأن الأول أخف من الثانِي، ثم قطعت يده
(١) قوله «وَتُدْرَأُ الحُدُوْدُ بِالشُّبُهَاتِ»: هذه قاعدة عظيمة جداً في باب الحدود، وقد أجمع الفقهاء على أن الحدود تدرأ بالشبهات.
والشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت، سواء كانت في الفاعل: كمن وطئ امرأة ظنها حليلته. أو في المحل: بأن يكون للواطئ فيها ملك أو شبهة ملك كالأمة المشتركة. والأصل في هذه القاعدة العظيمة قوله ﷺ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» (١)، وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِى الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِى الْعُقُوبَةِ» (٢).
قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحدود تدرأ بالشبهات» (٣).