وَيَقُوْلُ: بِسْمِ اللهِ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾، الآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (١)،
ــ
=خروجه من المسجد بعد فراغه من صلاته، لكن بعضها آكد في النهي من بعض، فأشدها كراهة في الصلاة ثم يليها داخل المسجد وأخفها حين خروجه من بيته متوجهًا إلى المسجد، ودليل ذلك قوله ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِيْ صَلاةٍ» (١) والعلة في النهي عن التشبيك هو التشبه بالشيطان كما جاء ذلك فيما رواه أحمد وغيره عن النبي ﷺ قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَزَالُ فِي صَلاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ» (٢).
(١) قوله «وَيَقُوْلُ: بِسْمِ اللهِ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾» الحديث الوارد في ذلك ضعيف فلا يشرع الإتيان بهذا الذكر، لكن هناك ما هو صحيح في هذا الأمر، ومن ذلك قوله ﷺ: «إِذَا خَرَجَ =الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ قَالَ يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيْتَ وَكُفِيْتَ وَوُقِيْتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِيْنُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» (٣).