. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وصرح الحنابلة (١) باستثناء امرأة الأمير لحاجته، أو امرأةً طاعنةً لمصلحة فقط، فإنه يؤذن لمثلهما؛ فعن الربيع بنت معوذ قالت: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنسقي القوم ونخدمهم الماء، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة» (٢).
٢ - أن يكون حُرَّاً، فلا يجب الجهاد على العبد، لحديث جابر ﵁ قال: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
«بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَينِ أَسْوَدَينِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: «أَعَبْدٌ هُوَ؟ » (٣)، ولأن الجهاد عبادة تتعلق بقطع مسافة، فلم يجب على العبد، كالحج.
٣ - أن يكون مُكَلفَاً، وهو من اجتمع فيه وصفان البلوغ والعاقل، لأن غير المكلف لا يجب عليه شيء من فروع الإسلام، فكذلك الجهاد.
٤ - أن يكون مُستَطِيعَاً، فلا يجب على غير المستطيع، كالمريض، والأعمى، والأعرج، وغير القادر على نفقته، وما يحمله، وما يقاتل به، لأنه عاجز، والعجز ينفي الوجوب شرعاً، قال تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤).