. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأُولى: لا يستحب لمن رابط أن يحمل نساءه وذريته في المواضع المخوفة: لئلا يظفر العدو بذلك الثغر فيستولي على من فيه من نساء المسلمين وذراريهم، فهو موضع مخوف يحتمل في كل وقت أن يظفر فيه العدو، بل إن القول بالتحريم يقوى في تلك المواضع، فلا ينبغي للمسلمين أن يحملوا نساءهم وذراريهم إلى تلك المواضع المخوفة.
ويستثنى من ذلك أهل الثغر، أي أهل تلك البلدة فإنه لا قرار لحياتهم إلا بذلك، فهم أهل الثغر وسكانه.
أما من يأتي إليهم من المرابطين في سبيل الله فليس لهم أن يحملوا نساءهم وذراريهم.
- الفائدة الثانية: من الأعمال الفاضلة: الحراسة في سبيل الله:
١ - فعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١).
٢ - وقال ﷺ لأنس بن أبي مرثد الغنوي ﵁ وقد بات يحرسهم ليلة: «قَدْ أَوْجَبْتَ فَلا عَلَيْكَ أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا» (٢).