إِلاَّ الطَّعَامَ وَالعَلَفَ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ (١)،
ــ
=مثاله: أن يغنم مع المجاهدين شيئاً، ويكتمه يريد أن يختص به لنفسه، فهذا قد فعل إثماً عظيماً وأتى كبيرة من كبائر الذنوب. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١).
ولما كانت المسألة كبيرة ومتعلقة بعموم المسلمين، امتنع النبي ﷺ أن يصلي على الغال، نكالاً لمن يأتي بعده، ولا تسقط الصلاة عن بقية المسلمين، فيجب عليهم أن يصلوا عليه. ودليل ذلك: ما روى زيد بن خالد ﵁ قال: «توفي رجل من جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فتغيرت وجوه القوم، فلما رأى ما بهم قال: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ، لا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ» (٢).
(١) قوله «إِلاَّ الطَّعَامَ وَالعَلَفَ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ»: أي إذا دخل الغزاة أرض الحرب فلهم أن يأكلوا ما وجدوا من الطعام ويعلفوا دوابهم من علفهم، لحديث عبد الله بن أبي أوفى قال: «أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ» (٣).
وكتب صاحب جيش الشام إلى عمر: إنا أصبنا أرضاً كثيرة الطعام =