وَيَجُوْزُ تَبْيِيْتُ الكُفَّارِ وَرَمْيُهُمْ بِالْمَنْجَنِيْقِ، وَقِتَالُهُمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلى بَنِيْ المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّوْنَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ (١)،
ــ
=أكله وإهداؤه لأن اليسير مما تجري فيه المسامحة، قال الأوزاعي: أدركت الناس يقدمون بالقديد فيهديه بعضهم لبعض ولا ينكره أحد (١).
(١) قوله «وَيَجُوْزُ تَبْيِيْتُ الكُفَّارِ وَرَمْيُهُمْ بِالْمَنْجَنِيْقِ، وَقِتَالُهُمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلى بَنِيْ المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّوْنَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ»: تبييت الكفار معناه: بأن يغير المسلمون عليهم ليلاً على حين غفلة منهم.
وقد ذهب جمهور الفقهاء بأنه يجوز ذلك ولو قتل في هذا التبييت من لا يجوز قتله من امرأة وصبي، وغيرهما كمجنون وشيخ فان إذا لم يقصدوا، لحديث الصعب بن جثامة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يُسأل عن ديار المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: «هُمْ مِنْهُمْ» (٢).
فإن قيل: قد نهى النبي ﷺ عن قتل النساء والذرية.
نقول: هذا محمول على التعمد لقتلهم.
والجمع بينهما ممكن بحمل النهي على التعمد والإباحة على ما عداه.