وَمَا أُخِذَ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِيْنَ، رُدَّ إِلَيْهِمْ، إِذَا عُلِمَ صَاحِبُهُ قَبْلَ القَسْمِهِ، وَإِنْ قُسِمَ قَبْلَ عِلْمِهِ، فَلَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِيْ حُسِبَ بِهِ عَلى آخِذِهِ (١)،
ــ
(١) قوله «وَمَا أُخِذَ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِيْنَ، رُدَّ إِلَيْهِمْ، إِذَا عُلِمَ صَاحِبُهُ قَبْلَ القَسْمِهِ، وَإِنْ قُسِمَ قَبْلَ عِلْمِهِ، فَلَهُ أَخْذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِيْ حُسِبَ بِهِ عَلى آخِذِهِ»: أما قبل القسمة فقد اتفق الفقهاء على أنه يرد إلى صاحبه إذا علم، دليل ذلك ما ورد عن ابن عمر ﵁ أن غلاماً له أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله ﷺ إلى ابن عمر ولم يقسم» (١).
أما بعد القسمة فقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد (٢) ففي رواية عنه أن صاحبه أحق به بالثمن الذي حسب به على من هو في يده، وكذلك إن بيع ثم قسم ثمنه فهو أحق به بالثمن، لئلا يفضي إلى ضياع الثمن على المشتري، وحرمان آخذه من الغنيمة، وحقها ينجبر بالثمن، فرجوع صاحب المال في عين ماله بثمنه جمع بين الحقين، كأخذ الشقص بالشفعة.
والرواية الثانية أنه إذا قسم فلا حق له فيه, وهذا هو الصواب.
قال الإمام أحمد: أما قول من قال هو أحق به بالقيمة فهو قول ضعيف عن مجاهد.