حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُوْنَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» (١)،
ــ
(١) قوله «حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُوْنَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» (١): أي ويصح أمان الحر والعبد، والرجل والمرأة الكل في ذلك سواء، أما المرأة فقد اتفق الفقهاء على صحته منهما، فعن أم هانئ أنها قالت: يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً قد أجرته فلان ابن هبيرة فقال رسول الله ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (٢)، وأجارت زينب بنت رسول الله ﷺ أبا العاص بن الربيع فأمضاه رسول الله ﷺ.
أما العبد فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز عقد الأمان منه.
وقال أبو حنيفة (٣): لا يجوز أمان العبد إلا أن يكون مأذوناً له، لأنه لا يجب عليه الجهاد فلا يصح أمانه كالصبي، ولأنه مجلوب من دار الحرب فلا يؤمن أن ينظر لهم في تقديم مصلحتهم.
والصحيح: هو قول الجمهور لعموم قوله ﷺ: «الْمُؤْمِنُوْنَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» (٤)، وقال عمر: «العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم»، ولأنه مسلم مكلف أشبه الحر.