ثُمَّ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (١)، وَلا يَجْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ؛ لِقَوْلِ أَنَسٍ ﵁: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ» (*) (٢)،
ــ
= والذي يظهر أن قراءة الصلاة قراءة واحدة، فتكون الاستعاذة
لما شكى إليه عثمان بن أبي العاص أن الشيطان حال بينه وبين صلاته فقال رسول الله ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاثًا» (١).
(١) قوله «ثُمَّ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ» أي يستحب له الإتيان بالبسملة بعد الاستعاذة، وهذا هو قول الحنيفة (٢)، وقال المالكية (٣): لا يقرأ بالبسملة في الفريضة، وعند الشافعية (٤): الأظهر وجوب قراءتها لأنها آية من الفاتحة، والصواب استحباب الإتيان بها.
لكن هل يجهر بها في الصلاة أم لا يجهر بها؟ سيذكر ذلك المؤلف.
(٢) قوله «وَلا يَجْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ؛ لِقَوْلِ أَنَسٍ ﵁: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ» وكذا التعوذ والاستفتاح أي لا يجهرون بالبسملة في الصلاة، وهذا =