. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=والأصل في مشروعيته الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢).
وأما السُّنة فقد ثبتت مشروعيته بدلالة القول والفعل:
فمن دلالة القول حديث عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» (٣).
ومن دلالة الفعل فإن النبي ﷺ قضى كما في الصحيحين في قصة اختصام علي وجعفر، وكذلك قصة الزبير مع جاره، وكذلك أيضاً ولّى القضاة، كما بعث علياً ﵁ إلى اليمن قاضياً، وكذا غيره من الصحابة ﵃.
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس.