وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهُ (١). وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ رَجُلاً (٢)،
ــ
- فائدة: في الفرق بين المفتي والقاضي: الفرق بينهما أن المفتي يبين الحكم الشرعي ويرشد إليه، وأما القاضي فلا يبين رأيه حتى يسمع القضية من طرفيها ثم يحكم فيها.
لكن لو أن المفتي حُكِّمَ - أي: تحاكم إليه اثنان - وقالا: رضيناك حكماً بيننا، وحكم بينهما صار حكمه كحكم القاضي ملزماً.
(١) قوله «وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهُ»: أي وإن وجد غيره، كره له طلبه بغير خلاف، لقوله ﷺ «لا تسأل الإمارة ... » (١).
(٢) قوله «وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ رَجُلاً»: هذه هي الشروط المعتبرة في القاضي، فأول هذه الشروط:
١ - أن يكون رجلاً: فلا تتولى المرأة القضاء على قول الجمهور (٢)، وهو الراجح، لحديث أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» (٣)، ولأن المرأة ناقصة العقل، وقليلة الرأي، وليست أهلاً لحضور محافل الرجال ورؤية الخصوم، ولأنه لم يول النبي ﷺ ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالباً.