وَلا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا (١)،
ــ
=وفي رواية عن الإمام أحمد (١) أنها تجب في الصلاة السرية دون الجهرية، واحتجوا لذلك بقوله ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» (٢).
وذهب الشافعية (٣) إلى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة مطلقاً سرية كانت أو جهرية لقوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٤)، وأيضاً قوله ﷺ: «لا تجزاء صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب» (٥).
فهذا حاصل ما ذهب إليه فقهاء المذاهب في قراءة الفاتحة على المأموم.
أما الشيخين (٦) فقالوا بوجوبها مطلقاً في حق المأموم، واحتجوا لذلك بقوله ﷺ: «فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» (٧) وهم بذلك موافقون لمذهب الشافعية.
والذي أميل إليه: أن قراءة الفاتحة تجب على الإمام والمأموم فيما يسر فيه الإمام، أما ما يجهر به فلا تجب عليه، وهذا هو اختيار العلامة بن سعدي (٨) ﵀.
(١) قوله «وَلا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» الضمير هنا عائد على الفاتحة أي لا صلاة لمن يقرأ بها، وقد ذكرنا الخلاف في ذلك.