بابُ القِسْمَةِ (١)
ــ
(١) قوله «بابُ القِسْمَةِ»: القِسمة: بكسر القاف، اسم يطلق على التفريق، من قَسَمَ يقسم قَسْمَاً: إذا فرز الشيء أجزاء، وتطلق القسمة على النصيب أيضاً، ويقال: القِسْم بالكسر، والمراد هنا: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأولى: هذا الباب له تعلّق بموضوعات كثيرة كالأضحية والفرائض والشركة والوصايا، لكن ذكروه في أبواب «القضاء»، لأن القاضي لا يستغني عن القاسم، للحاجة إلى قسمة المشتركات، بل إن القاسم كالحاكم، فَحَسُنَ الكلام على مسائل القسمة مع الأقضية.
- الفائدة الثانية: الأصل في مشروعية القسمة الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعنى: فدلالة الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ (٢) الآية.
وأما السنة: فحديث جابر ﵁ قال: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ» (٣).
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون في الجملة على جواز القسمة. =