سَوَاءٌ كَانَ الحَالِفُ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا (١)، وَيَجُوْزُ القَضَاءُ فِيْ الأَمْوَالِ وَأَشْبَاهِهَا بِشَاهِدٍ وَيَمِيْنٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِيْنٍ (٢)،
ــ
=سبحانه: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ ... ﴾ , وقال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ... ﴾ (١) , وقال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ... ﴾ (٢) , وقال النبي ﷺ لركانة بن عبد يزيد في الطلاق: «وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلاَّ وَاحِدَةً» قال: «وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلاَّ وَاحِدَةً» (٣).
(١) قوله «اسَوَاءٌ كَانَ الحَالِفُ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا»: أي سواء كان المدعى عليه مسلماً أو كافراً، عدلاً أو فاسقاً؛ لأن النبي ﷺ قال للحضرمي المدعي على الكندي: «بَيِّنَتُكَ قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: يَمِينُهُ، قَالَ: إِذًا يَذْهَبُ بِهَا. قال: «لَيْسَ لَكَ إِلا ذَلِكَ» (٤).
(٢) قوله «وَيَجُوْزُ القَضَاءُ فِيْ الأَمْوَالِ وَأَشْبَاهِهَا بِشَاهِدٍ وَيَمِيْنٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِيْنٍ»: هذا قول أكثر أهل العلم، أي يرون ثبوت المال لمدعيه بشاهد ويمين.
وقال بعض أهل العلم: من قضى بالشاهد واليمين نقض حكمه لأن الله تعالى قال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ=