وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ حِيَالَهُ (١)، ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيْمِ، ثَلاثًا (٢)،
ــ
=يكون مستويًا، وهذا خلاف السنة، قالت عائشة ﵂: « .. وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذلِكَ .. » (١). وقال وابصة ابن معبد ﵁: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيْ فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لاسْتَقَرَّ» (٢).
(١) قوله «وَيَجْعَلُ رَأْسَهُ حِيَالَهُ» أي يجعل رأسه حيال ظهره حال ركوعه، وهذا هو الأمر الرابع في صفة الركوع، ودليله حديث عائشة السابق، فمتى جاء المصلي بهذه الأمور الأربعة فقد قام بأداء السنة في ركوعه. وهناك أمر لم يذكره المؤلف وهو أن يجافي بين يديه حال ركوعه أي يفرج يديه عن جنبه، لكن هذه السنة مشروطة بعدم أذية من يصلي بجانبه، فإن كان في أداء هذه السنة أذية للغير فلا يشرع فعلها؛ لأنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل سنة يؤذي بها غيره. وما ذكره المؤلف ﵀ هو صفة الركوع المستحبة، لكن الواجب من الركوع هو أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى الوقوف التام. والمشهور من المذهب (٣) أن الركوع الواجب هو أن ينحني بحيث يمكن أن يمس ركبتيه بيديه إذا كان وسطًا.
(٢) قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيْمِ، ثَلاثًا» اختلف الفقهاء في تسبيح الركوع والسجود، هل هو واجب أم مستحب؟ فالمذهب (٤) على أنه واجب، وهو قول=