ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلاً: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (١)،
ــ
(١) قوله «ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلاً: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» وهذا للإمام والمنفرد، وهذا الذكر واجب في المذهب (١)، وذهب الأئمة الثلاثة (٢) إلى مشروعيته لا وجوبه، والصحيح أنه واجب؛ لقوله ﷺ: «صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» (٣).
وجاء في صفة صلاته أنه كان يقول «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ حيث قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَقُوْمُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُوْلُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِيْنَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُوْلُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (٤)، وجاء عنه أنه قال: «وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوْا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» (٥). لكن هل يقول المأموم كما يقول الإمام والمنفرد «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» أم يكفيه أن يقول: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ»؟ محل خلاف بين الفقهاء، فقد ذهب الصنعاني (٦) وغيره إلى أنه لابد من قوله «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» لأنه هو ذكر القيام من الركوع. والصواب: أنه لا يلزم المأموم الإتيان بقول «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» لقوله ﷺ =