وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ (١)، وَيَكُوْنُ أَوَّلَ مَا يَقَعُ مِنْهُ عَلَى الأَرْضِ رُكْبَتَاهُ، ثَمَّ كَفَّاهُ (٢)،
ــ
=فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوْعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيْمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيْبًا مِنَ السَّوَاءِ» (١)، إذًا فالسنة الواردة في القيام بعد الركوع الإطالة في هذا الركن، بخلاف ما يفعله البعض من تخفيف هذا الركن، بل وصل الحد عند البعض أنه لا يطمئن في هذا الركن وهذا غلط عظيم. وقوله «مُكَبِّرًا» أي يكبر حين هويه للسجود.
(١) قوله «وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ» أي لا يرفع يديه عند سجوده، وذلك لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم وفيه «وَلا يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السُّجُوْدِ» (٢)، وهذا هو الصحيح، بخلاف ما ذهب إليه بعض العلماء أنه يشرع للمصلي أن يرفع يديه في كل خفض ورفع واستدل لذلك بحديث أنه ﷺ «كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» (٣)، وقد أجاب ابن القيم (٤) على هذا الحديث بأنه وهم من الراوي والصواب أنه ﷺ «كَانَ يُكَبِّرُ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» (٥)، وأيضًا حديث ابن عمر المتقدم صريح بعدم الرفع عند السجود وهو مقدم على الحديث الضعيف.
(٢) قوله «وَيَكُوْنُ أَوَّلَ مَا يَقَعُ مِنْهُ عَلَى الأَرْضِ رُكْبَتَاهُ، ثَمَّ كَفَّاهُ» اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: ما ذهب إليه المؤلف أن السنة عند=