وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُوْمِ سُجُوْدُ سَهْوٍ، إِلاَّ أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ، فَيَسْجُدُ مَعَهُ (١). وَمَنْ سَهَا إِمَامُهُ، أَوْ نَابَهُ أَمْرٌ فِيْ صَلاتِهِ، فَالتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ (٢).
ــ
- تنبيه: إذا كان سجود الإمام للسهو قبل السلام فالواجب متابعة المسبوق لإمامه، أما إن كان سجود السهو بعد السلام فالمذهب (١) يجب متابعته، والصحيح في هذه المسألة أن الإمام إذا سجد بعد السلام لا يلزم المسبوق متابعته؛ لأن المتابعة متعذرة فإن الإمام يسلم ولو تابعه في السلام لبطلت صلاته، لكن هل يلزمه سجود السهو إذا أتم صلاته بعد السلام؟ الصحيح أنه إذا كان سهو الإمام فيما أدركه من الصلاة وجب عليه أن يسجد بعد السلام، وإن كان السهو فيما لم يدركه مع الإمام لم يجب عليه سجود السهو.
(١) قوله «وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُوْمِ سُجُوْدُ سَهْوٍ، إِلاَّ أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ، فَيَسْجُدُ مَعَهُ» لقوله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (٢)، ولأن سجود السهو واجب وليس بركن، والواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام.
(٢) قوله «وَمَنْ سَهَا إِمَامُهُ، أَوْ نَابَهُ أَمْرٌ فِيْ صَلاتِهِ، فَالتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ» وذلك لأن النبي ﷺ حين سها في صلاته جعل الصحابة بعضهم يصفق، فلما انتهى ﷺ قال: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ» (٣).