الثَّالِثُ: التَّطَوُّعُ الْمُطْلَقُ (١)، وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ (٢)،
ــ
=الصحيحين من حديث أنس ﵁.
وذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) إلى أنه قبل الركوع، وهذا أيضًا ثابت في الصحيحين، والصحيح جواز الأمرين، والسنة في ذلك التنويع، فيقنت أحيانًا قبل الركوع وأحيانًا بعد الركوع.
- تنبيه: لم يذكر المؤلف هنا ما يسن قراءته في الوتر، والمشروع فيه من القراءة أن يقرأ في الركعة الأولى بسورة «الأعلى»، وفي الثانية بسورة «الكافرون»، وفي الثالثة بسورة «الإخلاص» كما جاء ذلك في السنن من حديث ابن عباس ﵁ أنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُوْنَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِيْ رَكْعَةٍ رَكْعَةٍ» (٣).
(١) قوله «الثَّالِثُ: التَّطَوُّعُ المُطْلَقُ» أي النوع الثالث من أنواع النوافل التطوع المطلق، وسمي مطلقًا لأنه لا يختص بوقت ولا سبب بل يصليه الإنسان في أي وقت شاء إلا أوقات النهي التي سيذكرها المؤلف.
(٢) قوله «وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ» لقوله ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيْضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ» (٤)، وقوله ﷺ: « ... وَأَحَبَّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ=