ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ، فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ فِيْهِمَا بِالْقِرَاءَةِ (١).
فَمَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ مِنْهَا رَكْعَةً، أَتَمَّهَا جُمُعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّها ظُهْرًا (٢)،
ــ
=الأولى، وهذه سنة فقد كان ﷺ يفعل ذلك، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر ﵄ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُوْمُ كَمَا تَفْعَلُوْنَ الآنَ» (١).
(١) قوله «ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ، فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ فِيْهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» لم يبين المؤلف قراءة الإمام في صلاة الجمعة، ولكن جاءت السنة ببيان ذلك، فقد جاء في صحيح مسلم عنه ﷺ: «أنه كان يقرأ بالجمعة والمنافقون (٢)، ويقرأ بالأعلى والغاشية» (٣).
(٢) قوله «فَمَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ مِنْهَا رَكْعَةً، أَتَمَّهَا جُمُعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّها ظُهْرًا» أي من أدرك مع الإمام ركعة كاملة بركوعها وسجدتيها أتمها جمعة، وهذا هو قول الجمهور. وقال أبو حنيفة (٤): بل متى أدرك جزءًا منها مع الإمام ولو التشهد الأخير، بل لو أدرك سجدتي السهو أتمها جمعة.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، أي لاتدرك الجمعة إلا بإدراك الركعة كاملة، فإن لم يدرك الركوع الثاني مع الإمام أتمها ظهرًا، دليل ذلك قوله ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ» (٥).