وَلا يُخْرَجُ الْحَبُّ إِلاَّ مُصَفًّى، وَلا الثَّمَرُ إِلاَّ يَابِسًا (١). وَلا زَكَاةَ فِيْمَا يَكْسِبُهُ مِنْ مُبَاحِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ، وَلا فِيْ اللَّقَاطِ، وَلا مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِحَصَادِهِ (٢)،
ــ
=والأصح عندي هو المذهب؛ لأن بدو الصلاح واشتداد الحب بهما يحصل الاقتيات ويقصد الأكل فأشبه اليابس، وقد جاء من حديث عائشة ﵂ أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُوْدَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِيْنَ يَطِيْبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ) (١).
(١) قوله (وَلا يُخْرَجُ الْحَبُّ إِلاَّ مُصَفًّى، وَلا الثَّمَرُ إِلاَّ يَابِسًا) دليل ذلك ما رواه أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن المسيب: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيْدٍ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ فَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيْبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا) (٢)، قال ابن حجر: «قال النووي: هذا الحديث وإن كان مرسلاً لكنه اعتضد بقول الفقهاء والأئمة) (٣).
(٢) قوله (وَلا زَكَاةَ فِيْمَا يَكْسِبُهُ مِنْ مُبَاحِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ، وَلا فِيْ اللَّقَاطِ، وَلا مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِحَصَادِهِ) نص على ذلك الإمام أحمد وقال: هو بمنزلة المباحات ليس فيه صدقة.
قلت: وعدم وجوب الزكاة راجع لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه.
وقوله (وَلا فِيْ اللَّقَاطِ) هو الذي يتتبع المزارع فيلتقط المتساقط من الزرع بعد الحصاد.