. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
واستدل الحنابلة على ذلك بما رواه البخاري ومسلم عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ) (١)، وزاد في رواية: (عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ) (٢).
وعن جابر ﵁ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ) (٣).
قلت: وبعد عرض أدلة الفريقين فالذي يترجح لي أن المسافر الأفضل في حقه فعل الأسهل عليه من الصيام والفطر، فإن تساويا فالصوم أفضل لما يأتي:
(١) لأنه أسرع في إبراء الذمة.
(٢) أنه أنشط له إذا صام مع الناس.
(٣) أنه يدرك بصومه فضيلة الزمن.
(٤) ولأنه فعل النبي ﷺ كما في حديث أبي الدرداء ﵁ المتقدم (٤).
أما إذا كان الصوم يشق على المسافر فإنه يفطر ولا يصوم كما فعل النبي ﷺ
ذكر بعض الفوائد المتعلقة بهذه المسألة:
- الفائدة الأولى: يشترط في السفر المبيح للفطر شروط وهي: