أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُوْمُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا (١)، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الَّذِيْ يَدْعُوْنَهُ الْمُحَرَّمَ (٢)،
ــ
والصوم المستحب: وهو ما سيذكره المؤلف هنا.
(١) قوله (أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُوْمُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا): أي أفضل أقسام صوم التطوع هو صيام داود وذلك لورود النص في ذلك، فقد روى البخاري من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ) (١).
ولقول النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو ﵄: ( .. صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) (٢).
قلت: لكن هذا مشروط بأن لا يضعف البدن حتى يعجز عما هو أفضل من الصيام، كالقيام بحقوق الله تعالى، وحقوق عباده اللازمة وإلا فتركه أفضل.
(٢) قوله (وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الَّذِيْ يَدْعُوْنَهُ الْمُحَرَّمَ): أي ومن أفضل صوم التطوع أيضاً صيام شهر الله المحرم، لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً أن النبي ﷺ قال: (أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ) (٣).