وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ (١)، وَلا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُوْمَهُ (٢)،
ــ
(١) قوله (وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ): وذلك لحديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ .. ) (١).
وهو من أفضل أيام العام لما رواه مسلم عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ .. ) (٢).
(٢) قوله (وَلا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُوْمَهُ): وهذا هو قول الجمهور من المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥). بل صرح بعضهم بكراهة صومه للحاج، واحتجوا لذلك بحديث أم الفضل بنت الحارث ﵄ ( ... أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ) (٦).
وأيضاً بما جاء عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ وَأَنَا لا أَصُومُهُ وَلا آمُرُ بِهِ وَلا أَنْهَى عَنْهُ) (٧). ولأن صيامه يضعف عن الوقوف والدعاء.=