وَالاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيْسِ (١)،
ــ
وأيضاً ثبت عنه ﷺ أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر كما في حديث عائشة ﵂ عند مسلم (أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قَالَتْ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهَا مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ) (١).
فتعيين صيام الثلاثة أيام من كل شهر في الأيام البيض إنما هو على سبيل الأفضلية، وقد ورد عند الترمذي من حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال له (إِذَا صُمْتَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) (٢).
وباستحباب صيام هذه الثلاثة أعني أيام البيض قال جمهور الفقهاء، وذهب المالكية (٣) إلى كراهة صوم أيام الليالي البيض فراراً من التحديد ومخافة اعتقاد وجوبها واعتقاد أن الثواب لا يحصل إلا بصيام هذه الثلاث خاصة.
والراجح عندي ما ذهب إليه الجمهور وتعليل المالكية يزول ببيان السنن للناس وتوضيحها لهم.
(١) قوله (وَالاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيْسِ): أي ويسن صيام يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع دليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين فقال ( .. فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ) (٤).
وجاء في سنن أبي داود وغيرها من حديث أسامة بن زيد ﵄=