وَنَهىَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ (١)،
ــ
= (الفقهاء على أن صوم يومي العيدين محرم في التطوع والنذر المطلق والمعين أيضاً وكذا القضاء والكفارة دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال (نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ) (١).
وأيضاً ما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خطب الناس فقال: (هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ) (٢).
والنهي عن صيام هذين اليومين يقتضي الفساد وكذا التحريم.
(١) قوله (وَنَهىَ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ): أي ويحرم صيام أيام التشريق وأيام التشريق هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة وسميت بذلك لأن الناس كانوا يشرقون فيها اللحم أي يقددونه ثم ينشرونه في الشمس من أجل أن ييبس حتى لا يتعفن ولا يفسد.
ودليل النهي عن صيام هذه الأيام ما رواه مسلم عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ (أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)، وزاد في رواية: (وَذِكْرٍ لِلَّهِ) (٣). فلا يحل صيام هذه الأيام عند أكثر أهل العلم (٤)، وفي رواية في المذهب (٥) يجوز صيامها، واحتج له بما جاء عن ابن الزبير وابن عمر ويزيد=