فَإِذَا نَذَرَ ذلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَزِمَهُ (١)، وَإِنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِيْ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ (٢)، وَإِنْ نَذَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَلَهُ فِعْلُهُ فِيْ أَيِّهِمَا أَحَبَّ (٣)،
ــ
=إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (١). فإذا عين أحد المساجد الثلاثة لم يجز أن يعتكف في غيره إلا فيما هو أفضل منه على ما سيذكره المؤلف.
(١) قوله (فَإِذَا نَذَرَ ذلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَزِمَهُ): أي لم يجزئه في المسجد النبوي ولا المسجد الأقصى لأنه عين الأفضل في نذره فلم يجزئه الاعتكاف فيما دونه لعدم مساواته له.
(٢) قوله (وَإِنْ نَذَرَ الاِعْتِكَافَ فِيْ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحْدَهُ): لأن غاية ما فيه أنه انتقل من الأفضل إلى ما هو أفضل منه في الأجر.
(٣) قوله (وَإِنْ نَذَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَلَهُ فِعْلُهُ فِيْ أَيِّهِمَا أَحَبَّ): جملة ما ذكره المؤلف هنا أنه من عين اعتكافه في المسجد الحرام لا يجزئه في المسجد النبوي ولا المسجد الأقصى وإن عين مسجد النبي ﷺ لا يجزئه المسجد الأقصى والعكس صحيح فإن عين المسجد الأقصى جاز في مسجد النبي ﷺ وفي المسجد الحرام وإن عين مسجد النبي ﷺ جاز في المسجد الحرام.
فأفضلية المسجد الحرام مقدمة على مسجد النبي ﷺ ومسجد النبي ﷺ مقدم على المسجد الأقصى في الفضل وقد مر ذكر دليل ذلك، أما الأجر المترتب على الصلاة في المسجد الأقصى فهو مذكور في قوله ﷺ ( .. وَالصَّلاة فِي=