وَيُعْتَبَرُ لِلْمَرْأَةِ وُجُوْدُ مَحْرَمِهَا (١)
ــ
=يلزم الورثة أن ينيبوا عنه من يحج عنه إذا مات إن كان له تركه ولم يؤد حج الفريضة لمرضه. وهذا هو قول الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وهو الراجح عندي، وهو اختيار سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (٣).
(١) قوله (وَيُعْتَبَرُ لِلْمَرْأَةِ وُجُوْدُ مَحْرَمِهَا): أي يشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرمها، دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال (لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلاثًا إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ) (٤)، ولما رواه أيضاً البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ قال سمعت النبي ﷺ يخطب يقول (لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) (٥).
لكن يشترط موافقته على السفر معها فلا يكفي وجود المحرم بل لابد أن يوافق على السفر، وإلى اشتراط المحرم ذهب الحنفية (٦) أيضاً.
وذهب المالكية (٧) والشافعية (٨) إلى أن المرأة إن وجدت نسوة ثقات اثنتين=