وَلا يُجْزِئُهُمَا (١)،
ــ
=ابن عباس ﵄ (أن امرأة رفعت صبياً لها فقالت ألهذا حج؟ قال نعم ولكِ أجر) (١).
وأما العبد فلأنه من أهل العبادات وإنما لم يجب عليه الحج من أجل سيده فإن أذن له سيده وحج صح حجه.
(١) قوله (وَلا يُجْزِئُهُمَا): أما الصبي فبالاتفاق أنه إذا حج قبل البلوغ فإن حجته لا تجزئه عن حجة الإسلام.
واختلف الفقهاء في العبد إذا حج بإذن سيده هل إذا اعتق يلزمه حجة أخرى؟
فذهب جمهور (٢) الفقهاء إلى أنه يلزمه حجة أخرى إذا أعتق، واختار هذا القول سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (٣).
واستدلوا لذلك بما رواه البيهقي وغيره عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال (أَيُّمَا صَبِىٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِىٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى) (٤).
وذهب كثير من العلماء منهم ابن حزم في المحلى (٥)، وهو اختيار الشيخ ابن سعدي (٦) إلى أن العبد إذا حجَّ بعد بلوغه لا يلزمه إعادة الحج.