. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢) إلى أنه يشترط لإجزاء الحج عن الغير أن يكون النائب حجَّ حجَّة الإسلام عن نفسه أولاً وإلا كانت الحجَّة عن نفسه ولم تجزئ عن الميت.
واحتجوا لذلك بحديث ابن عباس ﵄ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ مَنْ شُبْرُمَةُ قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ لا قَالَ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ) (٣).
وذهب مالك (٤)، وأبو حنيفة (٥)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٦) أنه يجوز أن يحجَّ عن غيره من لم يحجَّ عن نفسه، واستدلوا لذلك بأدلة منها حديث ابن عباس ﵄ في قصة الخثعمية وفيه قال (فَحُجِّي عَنْهُ) (٧)، وحديث بريدة ﵁ (بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: .. إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ حُجِّي عَنْهَا) (٨).
وجه الدلالة من الحديثين أن الرسول الله ﷺ لم يسأل أحداً من هؤلاء هل=