. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=أما التظلل بما ليس بملاصق للرأس فهو جائز اتفاقاً مثل سقف الخيمة والبيت ومظلة الحمل والسيارات المسقوفة، دليل ذلك ما رواه مسلم من حديث أم الحصين ﵂ قالت (حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلالا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) (١).
ولأن ما حل للحلال حل للمحرم إلا ما قام الدليل على منعه.
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة (١): اختلف الفقهاء في حكم تغطية الوجه للمحرم:
فذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، وهي إحدى الروايتين في المذهب (٤) إلى أنه يحظر على المحرم ستر وجهه، واستدلوا لذلك بحديث ابن عباس ﵄ في الرجل الذي وقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال ﷺ (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) (٥). وفي رواية لمسلم: (وَلا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) (٦).
واستدلوا أيضاً بأن المرأة لا تغطي وجهها مع أن في الكشف فتنة، فالرجل =