الخامِسُ: الطِّيْبُ فِيْ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ (١)
ــ
= والراجح عندي: ما ذهب إليه الجمهور، وهو اختيار الشيخين (١).
(١) قوله (الخامِسُ: الطِّيْبُ فِيْ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ): هذا هو المحظور الخامس من محظورات الإحرام فيحرم على المحرم وضع الطيب في بدنه وكذا ثيابه دليل ذلك حديث عائشة ﵂ قالت: (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (٢).
أما دليل النهي عن تطييب الثوب حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال ( .. لَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلا الْوَرْسُ .. ) (٣)، والزعفران نوع من الطيب، والمراد بالطيب هو ما يتطيب به عادةً فليس كل ما كان له رائحة زكية يسمى طيباً كالتفاح والنعناع، وكذا الصابون الذي له رائحة، وما أشبه ذلك مما له رائحة زكية تميل إليها النفس.
لكن ما الحكمة من نهي المحرم عن التطيب حال إحرامه؟
نقول الحكمة من نهي المحرم عن الطيب أن الطيب يعطي الإنسان نشوة وربما يحرك شهوته ويلهب غريزته ويحصل بذلك فتنة له والله تعالى يقول ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٤)، ثم إنه أيضاً قد ينسيه ما هو فيه من العبادة فلذلك نهى عنه.
- فائدة (١): هل يجوز شم الطيب للمحرم؟