فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ (١)، وَالأَهْلِيِّ (٢)، وَمَا حَرُمَ أَكْلُهُ، فَلا شَيْءَ فِيْهِ (٣)
ــ
نقول هذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما أمر بقتله: كالغراب والحدأة والعقرب، والفأرة والكلب العقور والحية والذئب والأسد وما أشبهها، فهذه تقتل في الحل والحرم.
قال ﷺ (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحُدَيَّا) (١) وهذا ليس على سبيل الحصر وإنما على سبيل التمثيل وإلا فما ذكرنا فهي أشد أذية.
الثاني: ما نهى عن قتله: مثل النملة، والنحلة، والهدد، والصُّرد فلا يقتل في الحل ولا في الحرم.
الثالث: ما سكت الشارع عنه: فلم يأمر بقتله ولم ينه عنه، فإن حصل منه أذية ألحق بالمأمور بقتله، وإن لم يؤذ فقد اختلف فيه الفقهاء: فقيل يقتل لأنه مما سكت عنه الشارع فهو مما عفي عنه، وقيل يكره لأن الله خلقه لحكمة فلا ينبغي قتله، وهذا هو الأولى عندي.
(١) قوله (فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ): فلا يحرم على المحرم صيده ولا أكله لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ... ﴾ (٢).
(٢) قوله (وَالأَهْلِيِّ): أي وما كان أهلياً كالبعير والشاة والبقر والدجاج ونحوها فلا يحرم أيضاً صيده ولا أكله لأنه ليس بصيد.
(٣) قوله (وَمَا حَرُمَ أَكْلُهُ، فَلا شَيْءَ فِيْهِ): كالكلاب والخنازير والسباع ونحوها هذه لا شيء في صيدها، ويدخل في ذلك الحشرات كالذباب والبعوض =