وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُوْرًا مِنْ جِنْسٍ (١)
ــ
وهذا ما ذهب إليه المؤلف، واحتجوا لذلك أيضاً بما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلا فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا) (١).
وذهب بعض أهل العلم أنه لا يجب الصيام على المحصر الذي لم يجد دماً واحتجوا لذلك بما يلي:
١ - أنه لم يرد أن النبي ﷺ أمر بالصيام من لم يجد هدياً في صلح الحديبية حيث جاء في بعض روايات الحديث أن من لم يهد أكثر ممن هدى.
٢ - أن الهدي الواجب في التمتع والقران هو هدي شكران للجمع بين نسكين في سفر واحد، أما هنا فالعكس حيث أن المحصر حرم من إتمام نسك واحد فلا يصح قياس هذا على هذا.
والأقرب عندي: ما ذهب إليه المؤلف لصحة الأثر الوارد في ذلك، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا ابن باز ﵀ (٢).
(١) قوله (وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُوْرًا مِنْ جِنْسٍ): الجنس: هو ما اتفق في الاسم كالحلق مثلاً يكون فيه حلق شعر الرأس وحلق شعر البدن، وكذا اللبس كلبس العمامة ولبس المخيط على اليد، ولبس الخف كل هذا من جنس واحد لأنها كلها من اللبس.
ومعنى قوله (وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُوْرًا مِنْ جِنْسٍ)، كأن يكون تطيب ثم تطيب =