فَيَجْعَلَ وَسْطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ وَطَرْفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ الأَيْسَرِ (١)، وَيَبْدَأُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ (٢)
ــ
= مكشوفاً على هيئة أرباب الشجاعة إظهاراً للجلادة في مقام العبادة، ودليل الاضطباع ما جاء عن ابن عباس ﵄ (أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من جعرانه فاضطبعوا وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ووضعوها على عواتقهم ثم رملوا) (١).
- فائدة: يخطئ كثيرٌ من الحجاج حيث يفعلون الاضطباع من حين إحرامهم إلى أن تخلع ثياب الإحرام، والصواب في ذلك أن الاضطباع إنما يكون في طواف القدوم أو طواف العمرة لمن كان معتمراً أو متمتعاً ثم يتركه عند انتهائه من طوافه.
(١) قوله (فَيَجْعَلَ وَسْطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ وَطَرْفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ الأَيْسَرِ): هذه هي صفة الاضطباع التي تم ذكرها.
(٢) قوله (وَيَبْدَأُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ): استلام الحجر وتقبيله سنة ومعنى استلام الحجر تناوله باليد، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن ابن عمر ﵄ أنه سئل عن استلام الحجر فقال (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ) (٢)، لكن هذا مشروط بعدم المزاحمة وأذية الناس وإلا فقد يصير مُحَرَّماً إذا أدى إلى المزاحمة وأذية الناس.
- فائدة (١): إذا لم يستطع الاستلام والتقبيل استلمه بيده وقبل يده، فإن شق عليه ذلك لمسه بعصا أو غيرها وقبَّل طرفها، فإن شق ذلك أشار إليه بيده =