. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=بين الركن اليماني والحجر الأسود؟
على قولين؛ فقيل: يمشي ما بين الركنين لحديث ابن عباس المتقدم.
وقيل: بل يرمل في الشوط كله وذلك لحديث جابر ﵄ (فَرَمَلَ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا) (١)، وفي رواية (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا) (٢)، وأيضاً حديث ابن عمر ﵄ قال (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ .. ) (٣)، ومعنى يخبّ أي يسرع في المشي.
فقالوا هذه الأدلة تدل على أن رمل الأشواط الثلاثة يكون من الحجر إلى الحجر فيكون ناسخا لحديث ابن عباس ﵄، ودليل النسخ أن حديث ابن عباس في عمرة القضاء في ذي القعدة في سنة سبع أما حديثا جابر وابن عمر ﵄ فإنما كانا في حجة الوداع.
وهذا هو الأصح عندي؛ فيرمل في طواف القدوم، وكذا طواف العمرة في الثلاثة الأشواط الأولى من الحجر إلى الحجر وهذا عمل الصحابة ﵃.
٧ - مشروعية الرمل باقية وإن كان السبب وهو إغاظة المشركين قد زال تأسياً
واقتداءً بفعل النبي ﷺ، كما أن في ذلك تذكيراً بنعمة الله تعالى وهي الأمن =