وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ (١)، وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ (٢)
ــ
اللَّهِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مِنْ هَاهُنَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) (١).
والأرجح عندي: أنه يجعل الكعبة عن يساره لما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن يزيد أنه حج مع عبد الله بن مسعود ﵁ فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ثم قال: ( .. هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) (٢).
(١) قوله (وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ): لأنه إذا بدأ الرمي شرع له ذكر آخر وهو التكبير دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن الفضل بن العباس ﵄ قال: (لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) (٣)، وقيل بل يقطعها عند فراغه من جمرة العقبة.
والصحيح: القول الأول.
(٢) قوله (وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ): أي يرمي جمرة العقبة من وسط الوادي الذي بجانبها، دليل ذلك حديث جابر المتقدم وفيه ( .. اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ .. ) (٤).