. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(وما رواه أحمد وغيره عن ابن عباس ﵄ قال (رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجِمَارَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ) (١).
٣ - ما رواه أحمد وغيره أيضاً عن عائشة ﵂ قالت (أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ) (٢)
٤ - ما رواه البخاري وأبو داود عن ابن عمر ﵄ قال (كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا) (٣).
٥ - ما رواه البيهقي عن عمر ﵁ قال (لا تَرْمِى الْجَمْرَةَ حَتَّى يَمِيلَ النَّهَارُ) (٤).
فهذه الأدلة وغيرها تدل دلالة واضحة على أن الرمي أيام التشريق لا يكون إلا بعد الزوال، وهذا ما أفتى به الشيخان (٥)، وهو قول اللجنة الدائمة (٦).
٦ - ومن الأدلة أيضاً التعليل، وهو أنه لو كان الرمي قبل الزوال جائزاً لفعله النبي ﷺ لما فيه من فعل العبادة في أول وقتها من وجه، ولما فيه من التيسير على العباد من وجه آخر لأن الرمي قبل الزوال أيسر، ولأن الرمي بعد الزوال يشتد الحر ويشق على الناس أن يأتوا من مخيمهم إلى الجمرات، =