فَإِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَوْ قَارِنًا، فَقَدِ انقَضَى حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ (١)، وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيْمِ، فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ (٢)، ثُمَّ يَأْتِيْ مَكَّةَ، فَيَطُوْفُ وَيَسْعَى، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ (٣)،
ــ
=من أوسط أيام التشريق فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد) (١)، وروي معناه عن عمر ﵁.
قلت: هذا إذا لم يكن نوى التعجل، فإن نوى التعجل وتهيأ لذلك وأدركه الغروب فلا يلزمه في أصح قولي العلماء، وهو مذهب الشافعية (٢).
- فائدة: من تعجل في يومين وخرج من منى قبل غروب الشمس وكان قد رمى قبل ذلك ثم رجع إلى منى في الليل لحاجة له فلا يلزمه المبيت بها، وإن بات بها فلا يلزمه الرمي في هذا اليوم لأنه قد قطع نية العبادة، فلا يضره رجوعه إليها.
(١) قوله (فَإِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَوْ قَارِنًا، فَقَدِ انقَضَى حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ): وذلك لانقضاء أعمال الحج في حقه.
(٢) قوله (وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيْمِ، فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْهُ): أي إذا انتهى من رمي الجمرات فإنه يخرج إلى التنعيم فيحرم منه وذلك ليأتي بعمرة، كما فعلت عائشة ﵂. وهل هذا مستحب أم لا؟ على قولين: فمن استحبه احتج بحديث عائشة ﵂، ومن قال بعدم الاستحباب احتج بأن النبي ﷺ لم يفعله ولم يأمر أحداً من أصحابه أن يفعله، وإنما أذن لعائشة تطييباً لخاطرها.
(٣) قوله (ثُمَّ يَأْتِيْ مَكَّةَ، فَيَطُوْفُ وَيَسْعَى، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ): أي يأتي بأعمال العمرة على الوجه الذي ذكرناه سابقاً.