لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِطَوَافٍ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ جَمِيْعِ أُمُوْرِهِ، حَتَّى يَكُوْنَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ (١)،
ــ
(١) قوله (لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِطَوَافٍ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ جَمِيْعِ أُمُوْرِهِ، حَتَّى يَكُوْنَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ): دليل ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ قال (أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ) (١)، وفي رواية لمسلم (كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ) (٢).
واختلف الفقهاء في حكم طواف الوداع بالنسبة للحاج:
فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (٣)، والحنابلة (٤)، وهو الأظهر عند الشافعية (٥) إلى أنه واجب لحديث ابن عباس المتقدم.
وذهب المالكية (٦) إلى أنه مستحب وليس بواجب، واحتجوا لذلك بأنه جائز للحائض تركه دون فداء، ولو وجب لم يجز للحائض تركه.
والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور لحديث ابن عباس المتقدم، وكونه لم يجب على الحائض هو من باب التخفيف على المرأة الحائض لحديث ابن عباس ﵄ وفيه قوله (إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ) (٧)، لكن إن =