وَيَدْعُوْ بِمَا أَحَبَّ (١)، ثُمَّ يُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢)، فَمَنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَدَاعِ، رَجَعَ إِنْ كَانَ قَرِيْبًا (٣)، وَإِنْ كَانَ بَعِيْدًا بَعُثَ بِدَمٍ (٤)،
ــ
= أنه مشروع، لكن إن دعا به على أنه دعاء فقط فلا بأس، وللإنسان أن يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
(١) قوله (وَيَدْعُوْ بِمَا أَحَبَّ): هذا هو الأقرب في اتباع السنة، وهذا الدعاء المذكور لم يثبت لا عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الصحابة ﵃.
(٢) قوله (ثُمَّ يُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أي ثم يختم دعائه بالصلاة على النبي ﷺ، وإلا فلم يثبت تخصيص الصلاة على النبي ﷺ في هذا المكان.
لكن لعل المؤلف أراد بذلك أن يختم الداعي بالصلاة على النبي ﷺ، فإن هذا مستحب لقول النبي ﷺ لما رأى رجلاً يدعو في صلاته فلم يصل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ (عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ) (١).
(٣) قوله (فَمَنْ خَرَجَ قَبْلَ الْوَدَاعِ، رَجَعَ إِنْ كَانَ قَرِيْبًا): لأن طواف الوداع كما ذكرنا واجب فيلزمه الإتيان به ما لم يتضرر بنفسه، فإذا لم يحصل له ضرر لزمه الرجوع أداء للواجب.
(٤) قوله (وَإِنْ كَانَ بَعِيْدًا بَعُثَ بِدَمٍ): كفارة عن تركه للوداع، فيذبح هذا الدم بمكة
ويوزع على فقراء الحرم. دليل ذلك ما جاء عن ابن عباس ﵄ حيث قال (مَنْ نَسِىَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا) (٢)