بَابُ الْهَدْيِ وَالأُضْحِيَّة (١)
وَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ (٢)
ــ
(١) قوله (بَابُ الْهَدْيِ وَالأُضْحِيَّةِ): الهدي: هو كل ما يهدى إلى الحرم من بهيمة الأنعام، وحكمه أنه سُنَّة، ولا يجب إلا بالنذر، أو التمتع والقران كما سبق.
أما الأضحية: فهو ما يذبح في أيام النحر تقرباً إلى الله تعالى، وسميت بذلك لأنها تذبح ضُحىً بعد صلاة العيد.
(٢) قوله (وَالْهَدْيُ وَالأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ): وقد اختلف الفقهاء (١) في حكم الأضحية بعد إجماعهم على مشروعيتها:
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنها سُنَّة مؤكدة، واستدلوا لذلك بقوله ﷺ (إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) (٢)، وجه الدلالة منه قوله ﷺ (وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ) فجعل الأضحية مفوضة إلى إرادة المضحي.
ومن ذلك أيضاً ما جاء عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين مخافة أن يرى الناس أن ذلك واجب، وهذا الصنيع منهما يدل على أنهما علما من النبي ﷺ عدم الوجوب، ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.
وذهب الحنفية (٣)، وهو رواية في مذهب مالك (٤) اختارها شيخ الإسلام (٥) =