وَلا مَا نَفْعُهُ مُحَرَّمٌ، كَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ (١)،
ــ
(١) قوله «وَلا مَا نَفْعُهُ مُحَرَّمٌ، كَالْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ»: هذا هو الشرط الرابع أي ولا يجوز بيع ما نفعه محرم كالخمر والميتة، بإجماع أهل العلم.
ويدخل في ذلك أيضاً ما يحرم استعماله أو اقتناؤه أو سماعه كآلات اللهو المحرم، والدخان، والشيشة، والشطرنج، والكتب التي تنشر الكفر والبدعة، أو تنشر أفكاراً معادية للإسلام وحكم الله ورسوله، أو تنشر صوراً محرمة كصور النساء، دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ» (١).
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأولى: هل يجوز الانتفاع بشيء من الميتة؟
نقول: نعم يجوز الانتفاع بجلدها بعد الدبغ وكذا شحمها وصوفها، دليل ذلك قوله ﷺ لميمونة ﵂ «لَوِ انْتَفَعَتْ بِإِهَابِهَا» (٢)، وعن جابر ابن عبد الله ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لا هُوَ حَرَامٌ» (٣)، والنهي هنا عن البيع لا الانتفاع، لكن =