فَيَكُوْنَانِ عَلَى شَرْطِهِمَا. وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ (١)،
ــ
الثاني: أن لا تكون حيلة للتوصل إلى الانتفاع بالمبيع دون شرائه.
(١) قوله «فَيَكُوْنَانِ عَلَى شَرْطِهِمَا. وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ»: اختلف الفقهاء في مدة خيار الشرط على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المدة تصح ولو كانت طويلة إذا كانت محددة دليل ذلك قوله ﷺ في الحديث السابق «المسلمون على شروطهم»، فهي مثل الأجل قد يطول وقد يقصر وهذا هو قول الحنابلة (١).
القول الثاني: أن المدة التي تحدد هي ثلاثة أيام، وهذا هو قول الحنفية (٢)، والشافعية (٣).
واستدلوا لذلك بما يلي:
النص الوارد في ذلك عن ابن عمر قال: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَتْ بِلِسَانِهِ لَوْثَةٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ لا يَزَالُ يُغْبَنُ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقَلْ لا خِلابَةَ ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا ثَلاثَ لَيَالٍ» (٤). أن هذه المدة قريبة كما قال صالح ﵇ لقومه: ﴿قَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ (٥)، وقد قال فبلها ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ (٦).