من المواقع التي يؤمر فيها بذكر معين إلا بين صيغة الذكر المطلوب في ذلك الظرف.
وهكذا بالنسبة للصلاة على النبي ﷺ؛ لما نزل الأمر بالصلاة على النبي ﷺ في القرآن أشكل على الصحابة فسألوه عن كيفيتها، فبين النبي ﷺ صيغها كما هو مألوف في الصلوات الخمس، وهناك عدد آخر من صيغ الصلاة علمها النبي ﷺ لأصحابه بناء على استفسار منهم.
فالأذكار والصلوات توقيفية، لا مجال للاجتهاد فيها، ولا حاجة إلى الزيادة فيها، كما أن التحديد إذا لم يرد في الشرع به لا يحدد، كما جاء في حديث ابن مسعود ﵁ الذي فيه إنكاره ﵁ على الذين قالوا: سبحوا مائة، وكبروا مائة، وهللوا مائة، ولا يخترع الإنسان أجراً محددًا من تلقاء نفسه؛ لأن الأجر إنما مرده إلى الله، وليس لأحد أن يقول: إن في الشيء الفلاني أجر كذا إلا بالنص الوارد عن الله أو رسوله. ولا ينبغي أن يضاف إلى العبادات أي شيء من الكيفيات والهيئات التي لم ترد عن الشارع.
ولكن ماذا ترى في المتصوفة؟ ستراهم قاموا بتشريع أذكار وصلوات لم ينزل بها قرآن، ولا نطق بها رسوله في السنة، ولا أرشد إليها، فمن هذه التشريعات ما يلي:
أولاً: الذكر بلفظ المفرد:
قال ابن عربي: (دخلت على شيخنا ... من أهل العيا، وكان مستهتراً بذكر الاسم المفرد (الله) لا يزيد عليه شيئًا، قلت له: يا سيدي، لم لا تقول: لا إله إلا الله؟ فقال لي: يا ولدي! الأنفاس بيد الله، ما هي بيدي، فأخاف أن يقبض الله روحي عندما أقول (لا) أو (لا إله) فأقبض في وحشة النفي. وسألت