بمثل هذا التفسير، بل هو تحريف للنصوص وليّها على غير مرادها اتباعًا للهوى. أما الآية الأولى فأين فيها وجوب المبايعة على طريقة من الطرق؟ وأما الثانية فالمراد من الآية عند المفسرين شيئان، هما:
أ- صحف الأعمال.
ب- من يقتدون ويأتمون به في الدنيا.
أما على القول الأول فلا علاقة للآية بالناس، بل الآية تكلمت عن المرء وصحف أعماله.
وأما على القول الثاني: فهل يريد أحد أن يكون إمامه غير النبي ﷺ؟ فيكون إمام أتباع محمد ﷺ هو النبي ﷺ، وإمام الكفرة، الكفار والملحدون، ومن ترك الائتمام بالنبي وفضل الائتمام بآخر غير النبي ﷺ فهو محروم في الدنيا والآخرة لا محالة.
فلما لم يبق لهم أي متمسك بهاتين الآيتين علمنا أن الوجوب الذي قالوا به إنما هو تشريع من عند أنفسهم.
ومن تشريعاتهم المتعلقة بالطرق:
٢ - القول بوجوب طاعة الشيخ طاعة عمياء:
إن من الأمور المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة أن السمع والطاعة المطلوبين شرعًا ليس الأمر فيهما على إطلاقه، بل لابد من تقييد ذلك بما إذا كان المأمور به طاعة الله تعالى، أما إذا كان معصية فلا طاعة، لقوله ﷺ: (لا