حاجة أو تفريج كربة، لزم أن يكون محبًا له، ومحبته هي الأصل في ذلك).
فاتخاذهم الأنداد يحبونهم كحب الله يبطل كل قول يقولونه وكل عمل يعملونه؛ لأن المشرك لا يقبل منه عمل، ولا يصح منه، وهؤلاء وإن قالوا: (لا إله إلا الله) فقد تركوا كل قيد قيدت به هذه الكلمة العظيمة.
وفيما يلي بيان بعض مظاهر الشرك في المحبة لله جل شأنه.
الفرع الأول: مظاهر الشرك في محبة الله لدى المتصوفة:
لقد وقع في هذا النوع من الشرك كثير من المتصوفة، سواء كان هذا بدعوى محبة النبي ﷺ، أو بدعوى محبة شيخ التصوف.
أما في محبة الرسول: فترى كثيراً منهم يغلون في محبة الرسول ﷺ حتى يسمي نفسه: بعبد المصطفى. وليس هذا فحسب، فهناك من يرى الفناء في محبة الرسول ﷺ، يقول أحد المتصوفة: (ففي حال ذكرك له ﷺ تصور كأنك بين يديه متأدباً بالإجلال والتعظيم والهيبة والحياء، فإنه يراك ويسمعك كما ذكرت؛ لأنه متصف بصفات الله، هو سبحانه جليس من ذكره).
فهذا القطب الصوفي لا يميز بين صفات الله التي لا يليق إلا به وبين صفات نبيه ورسوله. فيعتقد أنه ﷺ يرى ويسمع كل ذكر له في العالم. بل إننا نجد في