٢ - ما رواه مسلم أيضاً عنه: قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: ((أن تدعو لله ندًا وهو خلقك)) ... الحديث ـ وفي آخره ـ فأنزل الله ﷿ تصديقها: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما).
٣ - وروى الشيخان عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: ـ ثلاثاً ـ الإشراك بالله ... )) الحديث.
ففي هذا الحديث ذكر أكبر الكبائر بأنه الشرك، فهو بمثابة التفسير للند المذكور في الحديثين السابقين.
وبهذا يحصل لنا حقيقة الشرك بلسان الرسول ﵊؛ حيث فسر اتخاذ الند بالشرك، بأن الشرك أكبر المعاصي وأكبر الكبائر، وهو أن تجعل لله ندًا ومثلاً وشبيهًا وعديلاً في العبادة وكفؤًا في الطاعة، فمن جعل لله ندًا وشبيهًا فقد أشرك.
وأيضاً اتضح لنا من خلال ما ذكرنا: أن الشرك إنما هو اتخاذ الند والشبيه لله من