تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ... )).
٤ - وأخبر ﷺ أن العمل بقصد الرياء والسمعة محبط للعمل وموجب للنار، كما في حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، (قارئ القرآن، والمجاهد، والمتصدق بماله).
فقارئ القرآن قرأه ليقال: فلان قارئ، والمجاهد جاهد ليقال: فلان شجاع، والمتصدق تصدق ليقال: فلان جواد، ولم تكن أعمالهم خالصة لله ـ تعالى ـ فكانوا من أصحاب النار؛ لأنهم قصدوا بأعمالهم غير الله فوقعوا في الشرك، والله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك. كما في حديث آخر قدسي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي تركته وشركه))، وقال تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ).
٥ - كما أن النبي ﷺ أخبر في حديث آخر أن من لم يخلص لله في عمله لا يقبل منه، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه جاء رجل إليه ﷺ وقال: (أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر؛ ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: ((لا شيء له)) فأعادها ثلاث مرار، ويقول رسول الله ﷺ: ((لا شيء له))، ثم قال: ((إن الله ﷿ لا يقبل