نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله). يقول ابن القيم ﵀ معلقًا على عبارة أمير المؤمنين عمر ﵁: (ومن تزين بما ليس فيه شانه الله): (لما كان المتزين بما ليس فيه ضد المخلص، فإنه يظهر للناس أمرًا وهو في الباطن بخلافه، عامله الله بنقيض قصده، فإن المعاقبة بنقيض القصد ثابتة شرعًا وقدرًا، ولما كان المخلص يعجل له من ثواب إخلاصه الحلاوة والمحبة والمهابة في قلوب الناس، عجل للمتزين بما ليس فيه من عقوبته أن شانه الله بين الناس؛ لأنه شان باطنه عند الله، وهذا موجب أسماء الرب الحسنى وصفاته العليا ... ).
* النظر إلى عاقبة الرياء في الآخرة ومضاره وفضيحته: فإن مما يدفع الرياء معرفة عاقبته في الآخرة، والتي منها: رد عمله كما في حديث الثلاثة المذكور سابقًا، الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة مع أنهم كانوا فعالين للخير إلا أنهم لم يريدوا به وجه الله وإنما أرادوا به العباد، كما في الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: ((من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به)).
يقول ابن حجر ﵀: قال الخطابي: (معناه: من عمل عملاً على غير إخلاص وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله